عبد الله بن قدامه
209
المغني
ابن سلام وطاوس هي آخر ساعة في يوم الجمعة وفسر ابن سلام الصلاة بانتظارها وروي مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم فروي عن عبد الله بن سالم قال قلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس انا لجد في كتاب الله . في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله فيها شيئا الا قضى حاجته قال عبد الله بن سلام ( 1 ) فأشار لي النبي صلى الله عليه وسلم أو بعض ساعة فقلت صدقت أو بعض ساعة قلت أي ساعة هي ؟ قال ( هي آخر ساعة من ساعات النهار - قلت إنها ليست ساعة صلاة قال بلى - ان العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس لا يجلسه الا الصلاة فهو في صلاة ) رواه ابن ماجة ( 1 ) ويكون القيام على هذا بمعنى الملازمة والإقامة كقول الله تعالى ( ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ) وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس ) أخرجه الترمذي ( 2 ) وقيل هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضي الصلاة لما روى أبو موسى قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضي الصلاة ) رواه مسلم ( 2 ) وعن عمرو بن عوف المزني قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( في الجمعة ساعة من النهار لا يسأل العبد فيها شيئا الا أعطي سؤله ) قيل أي ساعة هي ؟ قال ( حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها ) قال الترمذي هذا حديث حسن غريب ( 3 ) فعلى هذا التفسير تكون الساعة مختلفة فتكون في حق كل قوم في وقت صلاتهم ، وقيل هي ما بين الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن العصر إلى غروبها ، وقيل هي الساعة الثالثة من النهار ، وقال كعب : لو قسم الانسان جمعة في جمع اتى على تلك الساعة ، وقيل هي متقلة في اليوم ، وقال ابن عمران طلب حاجة في يوم ليسير ، وقيل أخفى الله تعالى هذه الساعة ليجتهد عباده في دعائه في جميع اليوم طلبا لها كما أخفى ليلة القدر في ليالي رمضان وأولياه في الخلق ليحسن الظن بالصالحين كلهم
--> ( 1 ) اعتمد في الزوائد من وثقوا رجاله ولكن فيهم محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال ابن سعد كان كثير الحديث وليس بحجة وشيخه الضحاك بن عثمان أبو النضر ، قال أبو زرعة ليس بقوي وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال ابن عبد البر كان كثير الحديث ولا يحتج به . وقد رواه مالك وأصحاب السنن عنه من قوله أي غير مرفوع وهو من طريق محمد بن إبراهيم ابن الحارث وثقوه ولكن قال الإمام أحمد : في حديثه شئ يروي أحاديث مناكير أو منكرة على أنه روي عنه ترجيح هذا القول في الساعة ( 2 ) قد أعلوه بالانقطاع والاضطراب ( 3 ) في اسناده كثير ابن عبد الله بن عوف اتفقوا على ضعفه ، وقال فيه الشافعي وأبو داود انه ركن من أركان الكذب . وعن أبوا الترمذي بتحسين حديثه